طماطم مــــــواطن مرتــــــاح


 العمر : 16 سجّل في : 08 فبراير 2008 عدد المساهمات : 357 المزاج : عالى رقم العضوية : 177
| موضوع: الضحية 3 الإثنين يوليو 07, 2008 5:31 pm | |
| الضحية
فإنها خالية بنفسها فى مقصورتها ذات ليلة وكان الجو بارد مقشعرا إذا فاجأتها نوبة سعال اشتدت عليها حتى كادت تسقط عن كرسيها ضعفا و وهنا فشعرت بيد تمسك يدها فاعتمدت عليها دون ان تستطيع الالتفات إلى صاحبها حتى بلغت عربتها فركباتها فشعرت بالراحة قليلا والتفتت لتشكر صاحب تلك اليد يده فلم تر أمامها أحد و رأت على بعد خطوات منها إنسانا منصرفا فلم تتمكن من رؤيته إلا أنها تخيلت صورته تخيلا فعجبت لأمره ومضت فى طريقها فما وصلت إلى منزلها حتى شعرت برعدة الحمى تتمشى فى أعضائها فلزمت السرير بضعة أيام لا تقارقه حتى أبلت قليلا فقدمت إليها خادمتها بطاقات الزيارة التى تركها الفتيان الذين زاروها أثناء مرضها تجملا و تلوما فلم تقرأ واحدة منهم ثم حدثتها الخادمة عن فتى كان يأتى للسؤال عليها فى كل يوم مرة أو مرتين لايذكر اسمه ولا يترك بطاقة و انه كان ينقبض أنقباضا شديدا كلما أخبرته أنها لاتزال طريحة الفراش تشكوا و تتألم فاستوصفتها أياه فوصفته لها فلم تعرفه وتعجبت لأمره كل العجب وتمنت لو رأته فشكرت له هذا الأخلاص النادر الذى لا عهد لها به فى أى أحد من الناس و أمرت خادمتها ان تخبرها خبره إن جاء للسؤال عنها مرة أخرى فلم يلبث أن جاء و كانت مرغريت جالسة فى شرفة المنزل المظلة على الطريق فرأته وعرفت أنه ذلك الفتى الحزين الذى كانت تراه فى المقصورة المجاورة لمقصورتها فى ملعب التمثيل و أنه صاحب تلك اليد التى أمتدت لمعونتها ليلة النازلة التى نزلت بها هناك فأشارت إلى خادمتها بالنزول إليه واستدعائه إليها ففعلت فاضطرب الفتى لهذه الدعوه اضطرابا شديدا حتى كاد يرفضها ثم شعر بمكان مرغريت من الشرفة فتلوم ومشى وراء الخادمة التى صعدت به إلى غرفة سيدتها فتركته و وانصرفت فدخل عليها فحياها وجهه يرفض عرقا و لسانه لايكاد يبين فمدت إليه يدها فتناولها و قبلها قبلة طويلة عرفت مرغريت سر ما أودعها من عواطف قلبه وهى العالمة بأسرار القبل ثم أذنته بالجلوس فجلس فأنشأت تسأله عن نفسه وعن قومه و ن سبب اهتمامه بشانها وتبتسم له فيما بين ذلك ابتسامات تلاطفه بها وتمسح عن فؤاده ما ألم به من الروع فحدثها أنه غريب عن باريس و أنه وفد إليها منذ عشرين يوما من بلدته نيس ليقضى فيها ثلاثة أشهر أذن له أبوه بها طلبا لتغيير الهواء و ترويح النفس ثم يعود فى نهايتها إلى وطنه فسألته : هل وجد المقام حميدا هنا ؟ فصمت هنيهة ثم نظر إليها نظرة منكسرة و قال : لا ياسيدتى قالت:لماذا ؟ فحارت بين شفتيه كلمة لم يستطع أن ينطق بها فعاد إلى صمته و إطراقه فأعادت عليه السؤال فقال لها : هل تأذنين لى يا سيدتى أن أقول كل ما فى نفسى فشعرت بما فى نفسه قبل أن يقوله و قالت له : قل ما تشاء إلا أن تطارحنى حبك وغرامك فإننى امرأة مريضة لا تستطيع أن اتجمل الحياة وحدها خالصة لا مؤونة فيها فأحرى أن لا أتحملها مثقلة بالحب والغرام فاصفر وجهه اصفرارا شديدا و مد يده إلى دمعه تترقرق فى عينيه فمسحها ثم قال لها : ذلك ما يحزننى يا سيدتى ويبكينى و ينغص على عيشى منذ هبطت إلى باريس حتى اليوم فإننى رأيتك فأحببتك للنظرة الأولى ثم سألت عنك فعرفت عن أمرك كل شئ و علمت أنك تعيشين منذ شهور عيشة لا مطمع فيها لطامع ولا امل فيها لآمل فانقطع أملى منك إلا أن حبى أياك لم ينقطع ثم رأيتك بعد ذلك فى ملعب التمثيل و رأيت القناع الأصفر الذى نسجته يد المرض على وجهك الجميل فاستحا حبى أياك رحمة وشفقة و أصبحت أبكى لمرضك أكثرمما أبكى لحبك و أصبح كل ما أتمنى على الله فى حياتى أن أراك بارئة ناعمة موفرا لك حظك من السعادة فى العيش والهناء ثم لا اطمع بعد ذلك ‘لا ما فى شئ مما يطمع فيه المحبون المغرمون فأنا اقف بين يديك لا لأطارحك الحب والغرام بل لأسأل أن تأذنى لى بالوقوف على بابك كلما جئته أسأل خادمتك عنك ثم أمضى لسيبلى من حيث لا ترين وجهى ولا تشعرين بمكانى فسرت فى أعضائها رعدة غير الرعدة التى تعرفها من الحمى وخيل لها أنها تسمع نغمة فى الحب غير النغمة التى كانت تسمعها من قبل اليوم من أفواه الرجال فنظرت إليه نظرة لا تأويلها إلا الله تعالى ثم قالت له : إنى آذنك أن تزورنى كلما شأت على أن تفد إلى صديقا مساعدا لا محبا مغرما و مدت إليه يدها فعلم انها قد أذنت له بالإنصراف فقبلها وانصرف مسرورا مغتبطا فأتبعه نظرها حتى غاب عنها فسقطت على وسادة بجانبها و قالت : رحمتك اللهم لإغنى أخشى أن أحبه .[b] أكمل .......؟ |
|
youssef16 محافظ قسم الكتب والروايات


 العمر : 21 سجّل في : 16 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 1928 المزاج : تمام رقم العضوية : 82
| موضوع: رد: الضحية 3 السبت يوليو 19, 2008 1:53 pm | |
| انا حقيقي مش عارف اوصفها من كتر جمالها كمليها لو سمحتي _________________
 |
|